محمد بن الحسين الآجري
36
أخلاق حملة القرآن
قال : أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ الحمّامي « 1 » . قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه الآجريّ « 2 » ، رحمه اللّه ، بمكة في المسجد الحرام سنة أربع وخمسين وثلاث مئة ، قال : أحقّ ما استفتح به الكلام الحمد لمولانا الكريم ، وأفضل الحمد ما حمد به الكريم نفسه ، فنحن نحمده به : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) [ الكهف ] . و ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) [ سبأ ] . أحمده على تواتر إحسانه وقديم نعمه « 3 » حمد من يعلم أنّ مولاه الكريم علّمه ما لم يكن يعلم ، وكان فضله عليه عظيما ، وأسأله المزيد من فضله ، والشكر على ما تفضّل به « 4 » من نعمه ، إنه ذو فضل عظيم « 5 » . وصلّى اللّه على سيّدنا محمد عبده ورسوله ونبيّه « 6 » وأمينه على وحيه وعباده ، صلاة تكون له رضا ولنا بها مغفرة ، وعلى آله أجمعين ، وسلّم كثيرا طيّبا .
--> ( 1 ) محدّث مقرىء مشهور ، ولد سنة 328 ه ، وتوفي في بغداد سنة 417 ه ، وهو في التسعين من عمره ( انظر : ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 521 ) . ( 2 ) هو مؤلف الكتاب ، وقد سبقت ترجمته في الدراسة . ( 3 ) ع : قديم إحسانه وتواتر نعمه . ( 4 ) ( به ) ساقطة من الأصل . ( 5 ) تبدأ نسخة الظاهرية بقوله ( فضل عظيم ) . ( 6 ) ( نبيه ) ساقطة من ب .